الشافعي الصغير
378
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
وهو رميه مفرقا وغيره كلوز ودراهم ودنانير في الأملاك أي عقد النكاح وكذا سائر الولائم كالختان كما بحثه بعض المتأخرين ولا يكره في الأصح لخبر أنه صلى الله عليه وسلم حضر إملاكا فيه أطباق اللوز والسكر فأمسكوا فقال ألا تنهبون فقالوا نهيتنا عن النهبى فقال إنما نهيتكم عن نهبة العساكر أما الفرسان فلا خذوا على اسم الله فجاذبنا وجاذبناه قال البيهقي إسناده منقطع وابن الجوزي موضوع لكن بين الحافظ الهيتمي في مجمعه أن الطبراني رواه في الكبير بسند رجاله ثقات إلا اثنين فإنه لم يجد من ترجمهما وحينئذ فلا وضع ولا انقطاع والثاني يكره للدناءة في التقاطه وقد يأخذه من غيره أحب إلى صاحب النثار ويحل التقاطه للعلم برضا مالكه وتركه أولى وقيل أخذه مكروه لأنه دناءة نعم إن علم أن الناثر لا يؤثر به ولم يقدح أخذه في مروءته لم يكن تركه أولى ويكره أخذه من الهواء بإزار أو غيره فإن أخذ منه أو التقطه وبسط ثوبه لأجله فوقع فيه ملكه كالأخذ ولو صبيا وإن سقط منه بعد أخذه فلو أخذه غيره لم يملكه وحيث كان أولى به وأخذه غيره ففي ملكه وجهان جاريان فيما لو عشش طائر في ملكه فأخذ فرخه غيره وفيما إذا دخل السمك مع الماء في حوضه وفيما إذا وقع الثلج في ملكه فأخذه غيره وفيما إذا أحيا ما تحجره غيره لكن الأصح في الصور كلها الملك كالإحياء ما عدا صورة النثار لقوة الاستيلاء فيها أما العبد فيملكه سيده فإن وقع في حجره من غير أن يبسطه له فسقط منه قبل قصد أخذه لم يملكه .